الشيخ محمدي البامياني

389

دروس في الرسائل

وما تقدّم من المحقّق السبزواري من ابتناء دعوى الإجماع على ملاحظة الكتب الموجودة عنده حال التأليف ، فليس عليه شاهد ، بل الشاهد على خلافه ، وعلى تقديره فهو ظنّ لا يقدح في العمل بظاهر النسبة ، فإنّ نسبة الأمر الحسّي إلى شخص ، ظاهر في احساس الغير إيّاه من ذلك الشخص . وحينئذ فنقل الإجماع غالبا - إلّا ما شذّ - حجّة بالنسبة إلى صدور الفتوى عن جميع المعروفين من أهل الفتاوى . ولا يقدح في ذلك أنّا نجد الخلاف في كثير من موارد دعوى الإجماع ، إذ من المحتمل إرادة الناقل ما عدا المخالف ، فتتبّع كتب من عداه ونسب الفتوى إليهم ، بل لعلّه اطّلع على رجوع